Adsense

آخر الآخبار

آخر الأخبار
أخي الزائر اختي الزائرة ... أهلاً وسهلا بك ... في مدونة منى اليريمي .. نورت المدونة

الأحد، 26 أبريل 2020

حارس النعم


حارس النعم

إذا كنت تبحث عن ديمومة ما لديك من نعم تخشى عليها الزوال وتريد استمرارها فاقرأ المقال بتروٍ. إن قانون الخوف وقانون المحافظة على الأرواح والممتلكات يتطلب حمايتها ورعايتها وحراستها. والمثال الواضح على الحراسة ما يقوم به بعض الناس من حماية منازلهم أو أنفسهم أو مقتنياتهم بواسطة الحرس الشخصي وسواهم فهم يحرصون على استئجار القوي الأمين ليحميهم من الآفات والمخاطر المتوقعة وغير المتوقعة، وهذا حق مشروع لا ضير منه بل هو مما يجب على المرء القيام بهمن باب الشعور بالمسؤولية .ولكن هل تذكرنا حراسة نعم الله علينا _ كل ذلك من نعم الله_ ولكن هل حرسنا نعمه كما وجب ؟ إن نعم الله المتمثلة في الصحة والعقل والإسلام والعلم وسواها مما لا يعد ولا يحصى بنص كتابه سبحانه وتعالى: ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) تلك النعم لا تتطلب سوى الشكر وأداء حقها مما افترضه ربنا. فالإنسان يعيش متقلباً بين نعم متعددة ونعم متجددة ونعم مستحدثة وينسى حراستها بشكرها إذ أن الشكر حارس النعم فبالشكر تدوم النعم كما قال الله –سبحانه وتعالى:- (ولئن شكرتم لأزيدنكم) وعداً عليه حقاً. ويغتر المرء متمادياً في سؤالك عن حاله بقوله: لا جديد. فقد ألف النعمة وكأن استمرارها ليس بجديد .إن دوام النعمة أمر جديد فكم من ناس تغيرت ولم يدركوا النعمة إلا بعد زوالها. نعوذ بالله من زوال النعم ونزول النقم. اللهم إنا نسألك دوام النعم وزيادتها ونعم أخرى تمن بها علينا.والحمد لله على نعمه حتى يرضا والحمد لله بعد الرضا والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه.وآخردعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
بقلم | منى اليريمي











الأربعاء، 1 مايو 2019

فاز بها عكاشة






فاز بها عكاشة


 عندما يتفاخر المتفاخرون وعندما يغبط المحبون لن يتمنوا أكثر مما حصلت عليه يا عكاشة فلا فوز إلا فوزك ولا نصر إلا ما حققته ولا منزلة تضاهي منزلتك ولا حلم يسعى إليه إلا ما وصلت أنت إليه . فما قصة فوزك التي قطعت الرجاء عمن جاء بعد ؟ وما حكايتك التي نافست قصص ألف ليلة وليلة .  في الحديث المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : عندما عرضت الأمم على الرسول صلى الله عليه وسلم قال: نظرت إلى الأفق فإذا سواد عظيم فقيل لي : هذه أمتك ومعهم سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب . فأخذ الناس يتسألون من هم هؤلاء؟ فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . فقام عكاشة بن محصن رضي الله عنه فقال : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال ( أنت منهم ) فقام رجل آخر فقال : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال له: سبقك بها عكاشة . فهنيئاً عكاشة . ومؤسف أن تكون الجنة بعرض السماوات والأرض ولا يكون لنا مكان فيها .


سواد عظيم : جماعة من الناس.
يسترقون :  يطلبون الرقية.
يتطيرون :  الطيرة هي التشاؤم.


                                                                 بقلم / منى اليريمي



الأربعاء، 17 أبريل 2019

الكلاب والبشر





الكلاب والبشر

ضمن الدروس التي يلقنها الحيوان للإنسان بوصفه أحد معلميه فقد كان الغراب أول من علم قابيل كيف يدفن أخاه هابيل. تتجدد تلك الدروس في منظر أستاذ الإنسان فيه مجموعة كلاب، فقد تجمعت كلاب حول كلب صدمه سائق مركبة ولاذ بالفرار ، وانطلقت خلف ذلك السائق بعض الكلاب كأنها تطلبه للعدالة وتمسك به وتقاضيه على ما فعله بالكلب الملقى على الإسفلت ، واللافت للنظر هو ازدياد نباح الكلاب التي حوله وكأنها تطلب من المتفرجين من البشر مد يد العون والمساعدة لصديقهم الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، ما أقسى قلوب البشر الذين كانت تتعالى ضحكاتهم ،متفرجين على روح تزهق أمامهم. وما أصلبها بل ما أعنفها . مضى البشر ، وبقيت الكلاب حول ذلك الكلب الذي أصبح جثة هامدة. ومازال الحيوان يلقن الإنسان مبادئ الإنسانية وقواعد الرحمة التي نزعت منه لشقائه ولتعاسة مصيره. ويبقى الكلب عنوان للوفاء ، ولا غرابة وإن كانت بشاعة البشر مريعة.

                                                                             بقلم / منى اليريمي

ضد التيار





ضد التيار

كعادة الحياة التي نحياها لا تدوم على حال ولا تأتي على ما نحب ولا ما نريد ، وأثناء خوضنا لمعتركها نجد أنفسنا مضطرين إما لمجاراة تيارها مستسلمين لها غير مبالين بتأثير تلك المجاراة على داخلنا وما تحدثه من إذعان وخضوع لها ، أو نستسلم للتمكن من وضع يهيئ لنا فرصة سانحة تمكننا من إحداث تغير في حياتنا, أو أن نسبح ضد تيارها الجارف ونصارع أحداثها ونواجه صعابها ولا نستسلم مهما زادت حدة شراستها ، وفي سباحتنا ضد تيارها الجارف وموجها الغاشم حتماً ستستجيب لمطالبنا ونحن بذلك سنحقق أحلامنا فأمانينا وحدها وأهدافنا وأحلامنا هي الجديرة بالسعي لتحقيقها مهما دفعنا من ضريبة ومهما كان الثمن باهظاً. جميل ألا نستسلم وجميل أن نناهض ما لا يلقى هوى في وجداننا ولكن الأجمل أن نصل إلى ما نريد في الوقت المناسب ، لذلك فإن السباحة ضد التيار يتطلب رفع شعار لن استسلم ما دمت أحلم وأسعى لما أحلم به, أسبحوا ضد التيار إذا كان لا يناسب هواكم ولا يواكب تطلعاتكم لأنكم تعيشون حياة واحدة فقط فأحيوها كما تريدون لا كما يفرض عليكم .

                                                                   بقلم / منى اليريمي

الثلاثاء، 9 أبريل 2019

العود أحمد




العود أحمد


العود أحمد _ عدنا والعود أحمد_ قصة مثل عربي أول من أطلقه خداش بن حابس التميمي فقد رأى فتاة يقال لها رباب من بني ذهل على قدر كبير من الجمال فأحبها ثم تقدم لخطبتها من أبيها فرده لقلة ذات يده ، فقال قصيدة سمعتها الرباب فطلبت منه أن يعود لخطبتها ، وكانت قد تحدثت إلى أمها بشأنه فعاد لخطبتها وقال خداش :العود أحمد والمرء يرشد والورد يحمد فأرسلها مثلاً. ومعنى ذلك أن الإنسان إذا ابتدأ بفعلٍ يشكر عليه ويحمد وعاد إلى ذلك العمل بعد انقطاع فإن ذلك مما يحمد عليه ويستوجب الشكر والثناء . فلتعودوا لما تحمدون عليه فالعود أحمد والمرء يرشد.
                                                

                                                                                                        بقلم/ منى اليريمي