للباحثين عن نبض الإنسانية ومشاعرها الحقيقية في ألفاظ صادقة وبكلمات هادفة وواعية في مقالات شاملة مقالات دينية تربوية تعليمية انتقادية اجتماعية سياسية ترفهية أدبية اقتصادية نفسية رياضية تثقيفية صحية يحملهافكر سامِ ورؤية متألقة ويقين قاطع بضرورة البقاء في القمة.إنها لقاح العقول ومروج الروح و جنتها التي يفوح أريجها عطرا وتتقد مشاعلها في دنيانا. فنسير في جنباتها نسمع تغريد عصافيرها ونلمس قوس قزح بأيدينا .ونحلق في سمائها .كل ذلك في مدونة منى اليريمي .وكفى.
Adsense
آخر الآخبار
آخر الأخبار
الأربعاء، 7 يونيو 2017
حقاً لا يليق بك مطلقاً
أن تمرض أمر جائز بل وطبيعي فالمرض عرض والصحة هي الجوهر والأعراض
تزول . أن تغضب كذلك أمر مقبول فالحياة ما صفت لبشر .أن تتبدل مواقفك أمر مسموح .
أن يتعكر مزاجك شيء طبيعي . أن تتقلب الأحوال طبيعة الحياة , فعدم الثبات
قانون يسري في الوجود. فالسياسة متقلبة والنفوس متبدلة والقلوب بين يدي
الله متقلبة فنسأل الله أ، يثبت قلوبنا على دينه ’فا من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين
من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ. _حديث محمد عليه الصلاة والسلام .أن
تضحك أو تبكي ,أن تبتسم أو تعبس , تلك أفعال من طبيعة النفس البشرية وخلجاتها
الإنسانية وهي أعمال مباحة . أن تستسلم أو تقاوم , أن تهزم أو تنتصر ,كل تلك
الأضداد مقبولة في الحياة ومضمون حدوثها
فالكواكب تدور والدوران يعني التغير . ولكن ما هو الشيء غير الطبيعي ؟ ما هو العمل
غير المقبول ؟ ما هو التصرف المستهجن ؟هو أن ترتدي نظارة سوداء. وتنظر من خلالها
لمناظر الطبيعة الفاتنة الخلابة . أو ترجو بذلك الاستمتاع بألوان قوس قزح. أو تنظر
من خلالها للناس على أنهم أشباح .أو تحكم على حاضر الأيام ومستقبلها القادم بالبؤس
والشقاء وسواد الليالي وعجاف السنين . كل ذلك أمر مرفوض مرفوض شرعاً وقانوناً
وطبيعة ً إنسانية . إن نظارة التشاؤم تلك النظارة السوداء هي غشاوة على الأبصار
والبصيرة أيضاً .وهي نظارة ما أنزل الله بها من سلطان .فسوادها يتسلل إلى البصيرة فيطمسها طمساً مهلكاً . وتجعل الحياة
ضيقة وكأننا نعيش في ثقب إبرة .والله خلق الكون شاسع متسع ومنه ما لم يكتشفه
الإنسان بعد .فلماذا نقتل أرواحنا هلاكاً بتشاؤمنا ؟ ولماذا نفسد لحظات حياتنا
بسوء الظن والخوف والترقب وانتظار المصائب العظام وتوقعها ؟ والله الواحد الأحد
الفرد الصمد يقول في الحديث القدسي : "أنا عند ظني عبدي بي ,فليظن بي ما شاء
" . أعتقد أن هذا الحديث كافٍ في ردحع المتشائمين من البشر وداعٍ لهم لقذف
النظارة القاتلة في سلة المهملات بعيداً
عن حياته الطبيعية . حتماً نحن لا نعلم
الغيب ولا نرجو معرفته ولا نطوق لذلك .فهو بيد الله . وبغض النظر عما هو المستقبل
الغيبي لماذا لا نسعى لأن يكون جميلاً بالعمل ثم حسن الظن بالله ؟ ولماذا نقيم
العزاء قبل الموت ؟ ولماذا نرتدي حلة الحزن قبل الدفن ؟ كذلك التشاؤم يفعل بنا ,
وكذلك التشاؤم يسلبنا الحياة , فنظل نموت ونموت ولكن ببطيء قاسٍ مستسلمين لا نجيد
الخلاص منه ,لأننا أوجدنا في داخلنا بيئة خصبة له فنما وترعرع وشل عضلاتنا وأعاق
عقولنا ومسخ أرواحنا . فمن تدمير النفس
وقتلها أن نتشاءم , و الأدهى أن ننقل تلك الانطباعات لضعاف النفاس فيصدقون ذلك .إن
التشاؤم عادة جاهلية حرمها الإسلام . فإذا بالمسلم يرى لنفسه ما لا يراه الإسلام
فيعود جاهلياً متشائماً . فإذا كنت إنساناً فلتعلم أن التشاؤم حقاً لا لا يليق بك
مطلقاً .
يقلم /
منى اليريمي
الأحد، 4 يونيو 2017
السواك
مطهرة مرضاة
من أهم
العوامل التي ترسل رسائل وبرقيات للآخرين دون حروف أو رموز عن مدى ثقتك بأنفاسك
الطيبة وعن مدى اهتمامك بأول صورة لنظافتك الشخصية .هي صورة أسنانك اللؤلؤية
البيضاء ذات الأنفاس العطرة ,لأنك باختصار
تتبع سنة نبيك في استخدام عود الأراك ( المسواك ) ذلك العود الذي قال عنه نبينا
الصادق المصدوق : "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " .والذي قال عنه
الطبيب الألماني رودات : به مادة مثل تأثير البنسلين .أي مضاد حيوي. وعود الأراك
ذو السعر الرخيص الذي ربما يكون في متناول الجميع له رائحة خاصة وطعم حراق ينمو في
الاماكن الاستوائية .فيه مواد لم يكن لمحمد عليه الصلاة والسلام علم بها ,فليس لديه
معامل أو مختبرات كيميائية ليدرك أنه يحتوي على : حمض التنيك ضد التعفنات وبالتالي
فهو يعد مطهراً .ولم يكن يعرف أن به مادة من مشتقات الخردل أو به مادة بيكربونات
الصوديوم وهي المادة المفضلة في صناعة معاجين الأسنان , ولم يكن يعرف أن به مادة
تمنعا لتسوس أو انه يحتوي على الفلور أو
مادة الكلور .كل ذلك لم يكون رسولنا _عليه الصلاة والسلام _ يعلمه وذلك من الإعجاز
الطبي النبوي فصاحبه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . لكل تلك الخصائص في
المسواك أو عود الأراك جعلت منه مطهر للفم واللثة فهو يمنع نزيفها ويشفي جروحها
وقروحها وهو يطيب الفم وبشد اللثة وبه وقاية من أمراض الفم والأسنان على اختلافها
. ويكفي مبرراً لاستخدامه أنه أفضل من معاجين الاسنان الصناعية ,لأنه صنع الله
فتبارك الله أحسن الخالقين .ويكفي أيضاً قول المصطفى :" لولا أن أشق على أمتي
لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء " وباستخدامه إحياء لسنة النبي وبه طهور للفم
مرضاة للرب . وبه قبول لدى الجماعة المحيطة بنا فالناس تحب النظافة والجمال في
الشكل والمضمون .
بقلم /
منى اليريمي
4/6/2017م
يؤذي الحي ولا يبلغ الميت
في
الاختلافات التي تحدث في مملكة المرأة وفي عش الزوجية الهانئ قد تتطور تلك
الاختلافات لمعارك لفظية الرابح فيها خاسر لا محالة . خاصة عندما تتحول لمعارك من
الكلمات ذات الوابل الوخيم فعندها تتحول لحروب تخلف آثار يصعب ترميمها لأنها تهدم
مشاعر كانت سبب في تقديم المزيد من التضحيات وبالتالي يصعب نسيان تلك الحمم التي
تستقر في قلب الجراح .لا يصعب الرد الكلمة
بالكلمة وربما بعشر .ولكن الأخلاق النبيلة والتربية القويمة تمنع من الانزلاق والانجراف
في مستنقع خطير يشعل النار ويعطيها المزيد من الحطب لتستعر أكثر فأكثر .وتتحول
المودة بين الزوجين لرماد تذروه الرياح .وأكثر ما تظهر بذاءة اللسان بين الزوجين
لدى بعض الأزواج وليس جميع الأزواج . فهم طائفة من الرجال أقل إدراك ووعيي .فطول
اللسان ليس من خلق المسلم أبداً . فبعض الأزواج إذا من زوجته خرج عن حدود المعقول
في توجيه الإهانات سباً وشتماً .دونما وازع من دين أو بقايا من خجل أو حياء فيظل
يطلق السنة اللهب من كلمات تؤلم المشاعر وتكسر الخاطر .وهو بإلقاء تلك الألغام من
المتفجرات الصوتية التي تنسف نسيج الاحترام وتدمر التقدير بين في بعض الأحيان ربما
تكون الزوجة مستفزة , ولكن مهما بلغ الأمر فأين عقل الرجل ؟أين حلم الزوج ؟أين طبع
التجاهل والتغافل ؟ أين خلقه؟ أين احتساب الأجر في الصبر على أذى الزوجة إن هي
أخطأ ت ؟ الزوجة قد تسمع كلمات من زوجها تستحي الملائكة من كتابتها كلمات تحمل كل
ألوان السباب واللعن والفحش بل والقذف أيضاً. وكل ذلك ليس من طبع المسلم .وقد ترد
وقد لا ترد وقد وقد وقد .وكلها احتمالات واردة
ولكن تبقى الخطوط الحمراء قائمة تلك الخطوط التي يمنع تجاوزها . وهي إهانة
والد أو والدة الزوجة .حتى إن كانا متوفيين فيصبح مصداقاً لقول محمد إذا خاصم فجر
وتلك من علامة المنافق . فيأيها الزوج المسلم هل تعلم أن محمد عليه الصلاة والسلام
قد نهى عن ذلك ونفى أن تلك صفة لمؤمن فقال: "ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا
فاحش ولا بذيء ". وفي سب الأموات خاصة قال عليه أفضل الصلاة والسلام : "
سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت ". قالها عليه الصلاة والسلام للصحابة
عندما جاء عكرمة بن ابي جهل . فقال لهم :لا تتعرضوا لأبيه بالسب .تكملة الحديث .
أين إنسانية الزوج الذي جعله الله حماية لزوجته فقال: لا يكرمهن إلا كريم .إن منهج
العقلاء من بني البشر إذا حدث ما يكدر الجو والصفو أ، يخرج الزوج للمسجد مثلا ً
كما كان يفعل علي بن أبي طالب _كرم الله
وجهه _ فلم يكن يخرج لبيت من بيوت الشيطان يستغل الفرصة لتوسيع الخرق على الراقع
فيساعد في تدمير بيته ويحرضه على زوجته . فليتق الله من جعلت العصمة بيده تكليفاً
لا تشريفاً. وليتجنب أذية زوجته وشريكته حياته وملكة مملكته وأم أولاده .إن جراح
اللسان أنكى من جراح السنان .
بقلم /
منى اليريمي
4/6/2017م
فشل محاولات التحدي
التحدي
عامل معنوي , وقد يبدو في صور كثيرة من حولنا .وهو أمر لا يقبله غير الأقوياء من
ذوي الهمم العالية والنفوس الأبية .الطموحة التي
تتحدى
الصعوبات داخل نفسها ,وتتخطى العقبات قبل أن تواجهها. وبغض النظر عن موضوع التحدي
الذي نتعرض له أياً كان نوعه ومهما كانت
طبيعته
,فالتحدي يظهر القدرات الكامنة في قرارة أنفسنا ويثبت لنا قدرتنا على المواجهة
وكذلك يمدنا بالمزيد من الاصرار .ويمدنا بالوقود اللازم
للاستمرار
في مواجهة عقبات الحياة التي هي تحدٍ في حقيقة جوهرها. ومن المواضيع التي دمغت من
حاول تحديها موضوع يستحال الخوض فيه
لأن
المتحدي هو الله رب العالمين وكفى به بصيرا خبير . وعندما دعا القرآن الكريم
قريشاً أو العرب إلى محاكاته في مراحل كثيرة فطلب إليهم
الإتيان
بمثله فلم يقدروا . وتنازل عن ذلك الطلب فقال :آتوا بعشر سور فعجزوا . فطلب الإتيان بسورة . فلم تقدر
ألسنتهم ولا عقولهم ولا قلوبهم .
مع أنه
من نفس حروف لغتهم ذات البيان والبلاغة والفصاحة. وكان ذلك أمر محسوم سلفاً . ولكن
أن يأتي كذاب اليمامة _ مسيلمة الكذاب _
من بني
حنيفة .ويتبعه طلحة بن خويلد الذي تنبأ في بني أسد . وينضم إليهم الأسود العنسي
الذي تنبأ في اليمن . وتظهر حواء الخرقاء لتدلي بدلوها
وهي سجاح
التي ظهرت في بني تغلب . فقد أخبر العنسي أن وحيه ملك اسمه ذو ضمار . بينما قال
طلحة: إن وحيه ذو النون ثم عدل عنه فقال بل هو
حبريل .بينما سجاح فقد ضاع وحيها عندما لقيت
مسيلمة الكذاب وتزوجته زواج تناولته كتب الأدب بكل الصور الماجنة والضاحكة .
ويستمر ذلك
المسلسل
,فيظهر عبد الله بن المقفع الذي أتهم بمعارضة القران الكريم . وشاعر العربية
العظيم المتنبي وهي في الغالب روايات مشكوك فيها لأن
المتنبي أعقل
وأحصف من أن ينسب لنفسه هذا الامر الخطير . وكذلك أبو العلا ء المعري .وقد ردت
التهم عن ابي العلاء بأن هدفه كان مجرد التأثر
والمحاكاة واللذان رداها عنه هما مصطفى صادق الرافعي
والدكتور / طه حسين . فإذا كان التوفيق لم يكتب لمن كان في العصر القريب من
النبوة
مباشرة ً فكيف يكتب لغيرهم ؟.
بقلم / منى اليريمي
3/6/2017م
حديد وخشب
لا تصفو
العلاقات البشرية صفواً تاماً ,فلا بد أ تمر بلحظات تكدر ,فتظهر سحب الصيف في
سمائها . ولكن في جنس الناس أجناس لا ترتاح ولا تريح إلا إذا جعلت تلك السماء
ملبدة بالغيوم ,فلا هم لها إلا إفساد
العلاقات القائمة على الود بين المتآخين في الله فيظلون باحثين عن أقرب الفرص
لممارسة تلك الجريمة المجتمعية ,لفصم عروى الإخاء وشق الصف الواحد .ويكون ذلك بنقل
الكلام ومحاولة الاصطياد في الماء العكر . فلا هم لهم إلا توصيل الكلمات التي تخرج
في ساعات الغضب فيعملون كما يعمل الحديد في توصيل الكهرباء .موصل جيد للكهرباء ,
ولكنه يوصل تلك الكهرباء للقلوب الدامية أصلاً, ليوجعها ويزيدها ألماً ومعاناةً
,ليخلخل أركان الود ويقضي على المودة والألفة التي كانت بين المتخاصمين .جيد أن
نكون حديداً في مواجهة الظروف التي نمر بها ,ولكن ليس جيد أن نتحول إلى ألة
شيطانية نخرب العلاقات ونسعى بالشر والفتن بين المسلمين . يجب على المسلم إذا سمع
ما يؤذي المسلم أن يتغاضى عن خاصية التوصيل الحديدية
ويتحول
لخشب رديء التوصيل .فيجعل الكلمات المسموعة والتي لا ترضي الطرب الآخر تحترق فيه ولا تحرق الآخرين . فالنميمة والغيبة
جرائم مجتمعية حرمها الإسلام جملة وتفصيلاً. وأضح أسبابها وأرشد لعلاجها .وهي من
آفات اللسان الذي بسببه نكب في جهنم على مناخرنا . فليبق اللسان مسجوناً حبيس
الفكين . منه قد نسمع أعذب الكلمات ومنه
قد تنطلق
أقذر الرصاصات التي لا يشفى المصاب بها . هذا اللسان قد يتحول لسياط تحصد الأخضر
واليابس من علاقات ناجحة . لنصمت إذا لم نكن قادرين على الحديث بخير فقد أرشدنا
رسول الله فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"
.
بقلم /
منى اليريمي
3/6/2017م
الخميس، 1 يونيو 2017
فرعون هذه الأمة
عن عبد
الرحمن بن عوف _رضي الله عنه وأرضاه _قال :في يوم بدر جاء غلامان يسألان عن المشرك
الكافر الذي كان يسب محمد _ صلى الله عليه وسلم _ هذان الغلامان من الأنصار وهما:
معاذ بن
عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء . فتقدما منه وحاولا قتله ولكن لم يجهزا عليه .وفي
ذلك صورة من صور محبة الصابة للرسول والانتقام ممن يتعرض له بالأذى . وفي الرمق
الأخير له ,يجهز عليه عبد الله بن مسعود الذي كان من المستضعفين في الأرض ,لأن
فرعون امة محمد كان من المستكبرين الجبارين تقدم عبد الله بن مسعود منه فقال فرعون
الأمة : "لقد ارتقيت مرتقى صعباً يا رويعي الغنم " .فقد جعل الله ابا
جهل _ فرعون امة محمد _ في حالة من الوعي ليرى بعينه المهانة والذلة والخذلان على
يد من كان مستضعفاً. وتلك سنة من سنن الله في الأرض .فليحذر الطغاة فراعنة العصر
حكام العرب وطغاة العالم سوء المصير .
بقلم/ منى اليريمي
1/6/2017م
بلال بن رباح ومصرع صاحب دركة من دركات النار
في مكة
كاتب عبد الرحمن بن عوف أمية بن خلف _ بأن يحفظ أمية عبد الرحمن في مكة ويحفظه عبد
الرحمن في المدينة . ولما بدأ عبد الرحمن المكاتبة وذكر الرحمن ,قال أمية :لا أعرف
الرحمن ,بل كاتبني باسمك في الجاهلية فكاتبه عبد الرحمن باسمه الجاهلي _ عبد عمرو_
" وفي يوم بدر قال بلال عندما رأى أمية : لا نجوت إن نجا أمية . فخرج ومعه
فريق من الأنصار وعند ذلك حمى عبد الرحمن أمية بنفسه . وقال له ابرك فبرك أمية
.وألقى نفسه فوقه , ولكن الصحابة تناولوه بالسيوف
حتى قتلوه .وأصيبت رجل عبد الرحمن بن عوف. وكان ذلك في معركة بدر .
لماذا
كانت نهاية أمية على يد بلال؟ لأن أمية بن خلف عدوه اللدود الذي كان يسوم بلالاً
سوء العذاب والهوان .فقد عذب أمية بلالاً عذاباً قاس ٍ في مكة .لولا أن أعتقه
أبوبكر الصديق .وهذا الموقف فيه درس بليغ وعظة عظيمة للمغترين بقوتهم المنخدعين
بجاههم الذين يعتدون على الضعفاء فيمكن الله للضعفاء في الدنيا قبل الآخرة .
بقلم /
منى اليريمي
1/6/2017م
الكبرى
تتجلى
عبقريته_ صلى الله عليه وسلم _في إدارته
للمعارك الحربية .وتقديمه لنموذج قيادة عسكرية ميدانية لم تكن مألوفة من قبل .فقد
أتبع عليه أفضل الصلاة والسلام الآتي :
أسلوب
القيادة التوجيهية في من خلال :
1) أمر
الصحابة رمي الصحابة برمي الأعداء إذا اقتربوا .
2) نهي
الصحابة عن سل السيوف إلى أن تتداخل الصفوف.
3) أمر
الصحابة بالاقتصادي في الرمي.
مع
استفادته من الظروف الطبيعية فقد جعل الشمس على جهة الخلف حتى لا يصاب المقاتل
بسوء النظر .
عمل _صلى الله عليه وسلم بمشورة الحباب بن المنذر
عندما أشار عليه بالنزول إلى جانب البئر وتخريب الآبار التي تلي الأعداء ,فيشرب
جيش المسلمون ولا يتمكن الاعداء من الشرب .وهنا تظهر صورة محمدية في تربية الصحابة
على ضرورة المشاركة بالرأي السديد الصائب .وقد استحدث _صليه الصلاة والسلام _
أسلوب قتال جديد هو أسلوب القتال بالصفوف وهو أسلوب لم يألفه العرب .إذ أن قتال
العرب كلن قائم على الكر والفر _ أي أسلوب الهجوم _أما أسلوب الصفوف .فهو أسلوب
الزحف . والصفوف كانت كصفوف الصلاة وقد امتدح القرآن الكريم ذلك الأسلوب فقد قال
منزل القرآن سبحانه وتعالى : "إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم
بنيان مرصوص "الصف آية 4.
بدر
الكبرى كانت أول معركة بين الحق والباطل في الدين الإسلامي ,كانت في السابع عشر من
رمضان السنة الثانية للهجرة. صبيحة يوم الجمعة خرج عليه الصلاة والسلام في جيش
قوامه بضع عشر وثلاثمائة أو تسع عشر وثلاثمائة .بينما كام عدد جيش المشركين الف .ومن
منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد معركة روى بغيرها .تلك المعركة التي
شاركت فيها الملائكة . ولم يكن الهدف منها
المعركة بل الهدف كان أن ينفل الله المسلمين عير قريش القادمة من الشام بفيادة ابي سفيان .وانتهت بانتصار المسلمين .
واستشهاد اربعة عشر رجلا من المسلمين .ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار . أرسل
النبي القائد الفذ عبد الله بن رواحة و زيد بن حارثة لتبشير المسلمين في المدينة
.أما جيش المشركين فقد قتل منهم سبعون رجلا وأسرى سبعون أيضاً .وبقي عليه الصلاة
والسلام في بدر ثلاثة أيام ,ليصفي الموقف
وينهي أي محاولة يائسة للمقاومة ،وليدفن من استشهد من المسلمين وليجمع
الغنائم وليستريح الجيش ، وليواري جيف المشركين .وليقضي على من بقي منهم ويشكل
بقاؤه خطر مستقبلي على المسلمين .
ثم وقف
الرسول على البئر التي رمي بها جثث المشركين وخاطبهم بقوله : "يا عتبة بن
ربيعة يا شيبة بن ربيعة هل وجدتم ما وعدكم
حقاً فإني وجدت ما وعدني ربي حقا " .فقال عمر بن الخطاب :ما تخاطب من أقوام
قد جيفوا ؟ فقال الرسول : "والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ,
ولكنهم لا يستطيعون الجواب "
وفي ذلك
أنهم بدأوا حياة جديدة هي حياة البرزخ والإيمان بها من عقائد المسلمين وكذلك نعيم
القبر وعذابه وهي حقائق غيبية يجب الإيمان بها يقيناً و تسليماً. وتبقى حقيقة أن
شهدائنا أحياء عند ربهم يرزقون وقتلاهم في جهنم وبئس المصير .
بقلم
/منى اليريمي
1/6/2017م
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








